اكـتـشـف نـفـسـك ( الجزء 1 )
الأم : سعاد أنت فين بتعملى إيه ؟ زى ما توقعت مافيش منك منفعة .. مابتعمليش حاجة ليها لازمة أبداً .~~
بعد عدة أيام ظهرت نتيجة الامتحانات .. الأب : كالعادة يعنى أنت كنت نافعة في المدرسة لما هاتنفعى في الكلية .
*سعاد في رحلة تابعة للكلية .... الأصدقاء : إحنا قلنا ماينفعش أبدا ً نعتمد عليك أدينا خسرنا .~~
تتوالى الأيام و ترغب سعاد في العمل و تعلن عن رغبتها لعائلتها.... العائلة : لا طبعا ههه أنت فاكرة الشغل ده حاجة سهلة .. الشغل ده يا حبيبتي له ناسه ..... حينها ازداد إصرار سعاد على العمل ..~~
*سعاد في العمل ... رئيستها : ايوة ده اللي كنت عاملة حسابه ... كنت لازم أدى الشغل ده لحد تانى مخصوم منك .... ~~
*سعاد بعد زيارة احد العائلات لها في بيتها... الأم: يعنى كان لازم تظهري كل مواهبك مرة واحدة ليه.. ماكنتيش قادرة تستني .. ماينفعش أبدا تكوني رقيقة في ردودك و لو مرة واحدة في حياتك .. كله خبط صد رد كده .
** معروف لدينا أن الطفل يتطلع بشدة للاستكشاف ما حوله، و أول مصدر للمعلومات عادة تكون أسرته حيث يرى بعيونهم ما حوله و يعي من خلالهم العالم المحيط به ، و ما أن تتسع دائرة علاقاته الاجتماعية حتى يستمد الكثير من المعرفة من خلال من حوله ، و كثيرا ما تكون لنشأته أثرها في بثها فيه الاعتماد على من حوله في المعرفة و ذلك بعدم تنمية قدراته في الاعتماد على نفسه لاستكشاف نفسه و مهاراته و قدراته و ما يحيط به
، و إن بحثنا في فكرنا تجاه أنفسنا و تصورنا تجاه مهاراتنا و قدرتنا و ما فينا من مميزات و عيوب.. سنجد أن الغالبية العظمى من تصوراتنا العامل الاساسى في تكوينها هو من الخارج من أناس اجتازوا في حياتنا و تركوا لنا تلك الانطباعات و التصورات عن أنفسنا .
لكنى اكتشفت في وقت سابق أن الأمر ليس صحيحا في معظم الأحوال، فهناك مما في تصوري عن نفسي غير صحيحا ً بالمرة و وجدت أن ذاك التصور عن نفسي ليس لي الفضل في تكوينه بل كانت تلك أراء الآخرين، تلك كانت اعتقاداتهم. لم تكن تلك التصورات نتاج مجهودي الشخصي في استكشاف نفسي بل كانت مجموعة أراء الآخرين التي شكلت في داخلي ذلك التصور عن نفسي و وجدتني أخذ تلك الآراء كأمر مسلم به و أضعها في خزانتي الوجدانية و العقلانية دون أدنى مجهود منى لتبين مدى صحة تلك الآراء !
اقرأ أيضا اكتشف نفسك (الجزء الثاني) >







0 Response to "اكـتـشـف نـفـسـك ( الجزء 1 )"
إرسال تعليق