هـو فـعـل

كنت كجندي في الجيش البريطاني مرسل مع الوحدة التي كنت اعمل فيها إلى الشرق الأوسط ، و بقيت مع هذه الوحدة العسكرية أثناء معركة العلمين في مصر عام 1942 ، و بعدها ظهر على يدي و رجلي مرض جلدي سمى الأطباء حالتي بأسماء مختلفة و كل اسم أطول من الأخر ! ، و لكن لم يتمكنوا من علاج حالتي و لانى لم اعد قادرا على لبس الحذاء العسكري كان يجب أن اترك وحدتي ، و أمضيت سنة كاملة في عدة مستشفيات عسكرية في مصر و أنا ملقى على السرير كنت اعلم اننى مؤمن مخلص وأؤمن أن الكتاب المقدس صحيح و كنت اضطجع ليلة بعد أخرى على السرير و أقول لنفسي لو كان لدى إيمان لكان الله شفاني و لكن ليس لدى إيمان،

و بينما أنا مستلق على السرير في كآبة وقع بين يدي كتاب بعنوان شفاء من السماء و ظهر امامى في هذا الكتاب اقتباس مباشر من( رومية 10 :17 )" فالإيمان اذا من السماع و السماع بكلمة الله " بحسب الترجمة الكاثوليكية ، و قد تمسكت بكلمتين من هذه العبارة (الإيمان ..... من ) ، اذا لم يكن لديك إيمان يمكنك الحصول عليه ، كيف ؟ بسماع ما يقوله الله في كلمته . و هكذا بدأت اقرأ الكتاب المقدس بأكمله و ُاعلم بالقلم على كل ما يتعلق بالموضوعات الأربعة الشفاء ، الصحة ، القوة الجسدية ، و الحياة الطويلة . و بدأت اكتشف أن الرب يسوع لم يحمل فقط خطاياي بل أيضا امراضى (اشعياء 53 : 4 ) و استخدمت كل طرق التفسير لأفسر هذه الآيات بحيث استثنى الشفاء الجسدي من المعنى ، فكنت اعتقد أنى لكوني مسيحيا يجب أن أكون مستعدا لاحيا بقية حياتي في بؤس و أثناء صراعي وجهني الروح القدس إلى أمثال 4 : 20( يَا ابْنِي، أَصْغِ إِلَى كَلاَمِي. أَمِلْ أُذُنَكَ إِلَى أَقْوَالِي. لاَ تَبْرَحْ عَنْ عَيْنَيْكَ. احْفَظْهَا فِي وَسَطِ قَلْبِكَ ، لأَنَّهَا هِيَ حَيَاةٌ لِلَّذِينَ يَجِدُونَهَا، وَدَوَاءٌ لِكُلِّ الْجَسَدِ).

قلت لنفسي هذا يحسم الأمر ، و قال الله لي إن (أمثال 4 : 20 ) هي زجاجة الدواء التي اصرفها لك ، و طريقة الاستخدام موجودة فيها من الأفضل أن تدرسها جيدا و وجدت فيها أربع إرشادات هي :
1 \ أصغ إلى كلامي ـــــ
2\ أمل أذنك إلى اقوالى .. أن نحنى رقابنا القاسية و نكون مستعدين للتعلم ـ
3\ لا تبرح عن عينيك .. فنبقى عيوننا مركزة على كلمة الله ــ
4\ احفظها في وسط قلبك .. فلا يمكن أن تحتفظ باتجاه خاطئ في قلبك و تحيا حياة صحيحة

كأن الله يقول لي : إذا استقبلت كلمتي من خلال بوابة أذنك ، و بوابة عينيك ، و اعترفت بها في قلبك ، فستعمل كلمتي كل شئ أعلنه فيها و تركت المستشفى العسكري على مسؤوليتي الشخصية ورغم حالتي المرضية لا تحتمل الطقس الحار فقد ارسلنى الجيش إلى السودان ، و سألت نفسي كيف يأخذ الناس علاجهم ؟ .. و كانت الإجابة غالبا ثلاث مرات في اليوم بعد وجبات الطعام ، فصرت اختلى بنفسي بعد كل وجبة وأصلى أنت وعدت أن كلماتك ستكون الدواء لجسدي و ها أنا اخذ كلمتك دواء لي باسم الرب يسوع ، ثم ابدأ بقراءة الكتاب المقدس واقتضى الأمر ثلاثة شهور في هذا الطقس الصعب حتى أشفى بالكامل ،

انى رأيت كثير من الناس الذين نالوا الشفاء بطريقة معجزية فورية ، لكن من ناحية أخرى هناك فوائد حقيقية في الحصول على الشفاء عن طريق اخذ الدواء بشكل منتظم فتحصل على أكثر من الشفاء الجسدي فالله بهذه الطريقة يغيرك من الداخل الأشخاص الذين اخذونى إلى أول اجتماع كنيسة كانوا أصدقاء لسميث وجلزورث المعروف بكرازته بإنجيل الشفاء وقد اعتاد القول ( الإيمان هو فعل )

، و هذا ما حصل معي كان بإمكانى أن اجلس على سريري و أقول أنا أؤمن لكن هذا لن يغير شيئا . كنت احتاج لعمل شئ ما لكي ُافــَعـِــل ايمانى ، و قد وجهني الله أن انهل من كلمته ثلاث مرات في اليوم كدواء لي .


لا تكن سلبيا ، لكن ابدأ بعمل فعل مناسب يتوافق مع إيمانك بعمل المسيح على الصليب حتى تستطيع أن تحصل على ما قدمه الرب يسوع من خلال الصليب .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قصة واقعية مأخوذة من كتاب الكفارة لكاتبه ديريك برنس و قد تلامست مع اعماقى فقمت بتلخيصها و مشاركتكم بها.
  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

1 Response to "هـو فـعـل"

  1. غير معرف Says:
    9 مارس 2008 في 7:41 م

    شكرا رشا على موضوعك الرائع
    فعلا كتير لازم تاخد خطوة مع الايمان يعنى مش بس اقول انا عندى ايمان لكن اكون مصدق ده واعمل بيه وهنا سوف يتم ما تقولة كلمة الله فى امثال 4 :20 مثلما ذكرتى لقد كانت كلمة الله واضحة ان كل من يحفظ كلامة ووصاياه سوف تكون دواء لجسده كل ما علينا هو ان نؤمن وناخد خطوة
    ربنا يباركك ومنتظرة المزيد